الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨

الرائد

28

المطلب السادس: حجر إسماعيل (الحطيم)

ذكرنا سابقا أن أهل قريش نقصوا من الكعبة لقصور نفقتهم، وما من شك أن ذلك الذي نقصوه من أصل الكعبة فيكون له حكمها، والكعبة الآن قد استقر بناؤها على ما بناه أهل الجاهلية، وهو شمال الكعبة مكشوف على شكل نصف دائرة له، مدخلان كل مدخل عند أحد الركنين الشامي

والعراقي.

أنه

والسابق يسمى حطيها كما قد يسمى حجرا، فتسميته بالحجر على معنى حجر من البيت أي منع منه، وتسميته بالحطيم على معنى أنه محطوم من

البيت أي مكسور منه فعيل بمعنى مفعول كقتيل بمعنى مقتول.

وقيل بل فعيل بمعنى فاعل أي حاطم كالعليم بمعنى عالم، وبيانه فيما جاء في الحديث من دعى على من ظلمه فيه حطمه الله تعالى.

وإليك بعضا من المعلومات التي تصف أطواله:

ارتفاع جدار الحطيم: 1.32 م، وعرضه 1.55 م، والمسافة بين مدخليه م،

(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص،11، والعيني، البناية، ج 4، ص 196.