الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩الرائد
29
8.77 م، وطول تدوير جداره من الخارج 21.57 م.
والظاهر أن بناء إبراهيم للكعبة لم يكن على كل الحجر الموجود الآن بل بعضه من بناء إبراهيم وبعضه ليس من بناء إبراهيم، وأهل تاريخ مكة المكرمة ينصون على أن إبراهيم # جعل بعد الكعبة التي رفع قواعدها عريشا إلى جانبها الشمالي، وكان زربا لغنم إسماعيل.
وأورد كثير من المؤرخين أن إسماعيل # قد دفن في الحجر عند قبر أمه
هاجر (3).
غير أن هؤلاء الذين ذكروا مدفن إسماعيل لم يذكروا لذلك دليلا مرفوعا
أو له حكم الرفع بل هي حكاية فقط مما يجعل أمر الأخذ بها عسيرا. وعلى كل الحجر نفسه من حيث الأصل ليس من البيت الذي أسسه إبراهيم، غير أن قريشا نقصت من البيت شيئا فأدخلته في الحجر.
(1) باسلامة، تاريخ الكعبة المعظمة، ص 199، ومحمد إلياس تاريخ مكة المكرمة، ص 49.
(2) الأزرقي، أخبار مكة، ج 1، ص 65.
(3) الطبري، تاريخ الطبري، ج 1، ص 189، وابن هشام، السيرة النبوية، ج 1، ص 111، وابن الجوزي، المنتظم، ج 1، ص 305، والأزرقي، أخبار مكة، ج 1، ص 86.
(4) باسلامة، تاريخ الكعبة المعظمة، ص 208.