الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠

الرائد

وهذا الذي أنقصته قريش هو الذي أدخله ابن الزبير في الكعبة ثم إن الحجاج هدم ما أضافه ابن الزبير من الجهة الشمالية فقط وأعاد الأمر على بناء

قريش.

وقد اختلفت الروايات في مقدار ما نقصته قريش من البيت وأدخلته مع الحجر، فأفادت روايات بظاهرها أن الحجر كله من البيت كما في حديث الأسود بن يزيد عن عائشة قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدر أمن البيت هو؟ قال: نعم، قلت: فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ قال: إن قومك قصرت

بهم

النفقة).

ومما يفيد الحكم السابق أيضا أن السيدة عائشة < سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن تصلي في الكعبة فأمرها بالصلاة في الحجر لأنه من البيت، وقد جاء الحديث السابق من طرق:

أولها من طريق علقمة عن أمه عن عائشة قالت: كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني الحجر فقال: إذا أردت دخول البيت فصلي ها هنا؛ فإنما هو قطعة من البيت ولكن قومك اقتصروا

حيث بنوه.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب فضل مكة وبنيانها (1507).