الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩الرائد
39
البيت، وأيدوا قولهم السابق بأن النبي ثبتت الروايات عنه أنه كان يطوف من وراء الحجر.
ولم يأت أنه أو أحد من أصحابه كانوا يطوفون بعد الستة أذرع أو السبعة
المذكورة مما يفيد أن الحجر كله من البيت.
ويعترض على هؤلاء في استدلالهم السابق بأن الاضطراب الذي يقضي
بطرح الرواية هو الذي لا يمكن معه الجمع بين الروايات المختلفة، أما إمكان الجمع بينها فلا يصح أن يصار إلى إلغاء أدلة
الشارع.
مع
وقد جمع بين مختلف الروايات السابقة بأمر وهو أن الروايات جاءت
هي
بلفظ ليس فيه قطع وقد تفاوتت بين الستة أذرع وسبعة فيقال إن المسافة كذلك، غير أن النص النبوي للمسافة كان ستة أذرع، وما بقي فتخمين من
الرواة.
ومما يؤيده أن الذراع يختلف من شخص لآخر، كما أن التخمين والحدس لا ينضبط بضابط فيكون من السائغ فيه الاختلاف اليسير كما هو الحال
في الروايات السابقة.
(1) النووي، المجموع، ج 8، ص 27، وابن جماعة هداية السالك، ج 3، ص 938.