الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠الرائد
(2.)
والروايات التي زادت على الستة أذرع لا تعود على تلك التي فيها النص
على الستة بالإبطال فهي غير قاطعة بل الحدس والتخمين بين فيها. أما رواية خمسة الأذرع فهي حقا تعارض رواية الستة لذا حكم بعض
الأئمة بشذوذها، وذلك ما لا محيص من القول به.
فقال:
وجمع
الحافظ ابن حجر في الفتح بين هذه الرواية وغيرها من الروايات
ظهر لي لرواية عطاء وجه وهو أنه أريد بها ما عدا الفرجة التي بين الركن والحجر فتجتمع مع الروايات الأخرى؛ فإن الذي عدا الفرجة أربعة أذرع
وشيء.
ولهذا وقع عند
الفاكهي من حديث أبي عمرو ابن عدي بن الحمراء أن
النبي
قال لعائشة في هذه القصة:
ولأدخلت فيها من الحجر أربعة أذرع، فيحمل هذا على إلغاء الكسر،
ورواية عطاء على جبره، ويجمع بين الروايات كلها بذلك ولم أر من سبقني
(1) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 443.
١٬٣٦٠ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.