الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥الرائد
واستدل هؤلاء لقولهم بأن المشركين قد ضيقوا عرض الجدار من الركن الأسود إلى الشامي الذي يليه فبقي من الأساس شبه الدكان مرتفعا وهو الذي يسمى بالشاذروان.
وذهب آخرون إلى أن الشاذروان ليس من أصل الكعبة فلا
الطواف عليه).
حرج في
ودليل هذا القول الأخير أنه لم يأت شيء من النصوص الشرعية يحكم بكون الشاذروان من أصل الكعبة وأن ما جاء من ذلك ناص على أن المشركين ما نقصوا إلا من جهة الحجر فقط وبمقدار ستة أذرع كما تقدم ذكر الروايات المختلفة في ذلك، فقول القائلين إنه من البيت دعوى ليس لهم ما يسندها من النصوص الشرعية؛ لذا يسقط دليلهم الذي استدلوا به.
ثم إن من المعلوم كما تقدم أن ابن الزبير لما بنى الكعبة بناها على
594، والعبدري، التاج والإكليل، ج 3، ص 70، والبهوتي، كشاف القناع، ج 2، ص
482، والقطب، كشف الكرب، ج 2، ص 112
(1) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 391.
(2) ابن تيمية مجموع الفتاوى، ج 26، ص 121، وابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 494، وابن جماعة هداية السالك، ج 3، ص 940، وابن، الضياء البحر العميق، ج 2، ص
1226، وابن عابدين رد المحتار، ج 2، ص 496.