الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦

الرائد

(ET)

قواعد إبراهيم # كما هو اتفاق المؤرخين، والحجاج ابن يوسف ما أزال من بناء ابن الزبير إلا حجر إسماعيل وباقي الأركان تركها كما هي، وهي الموجودة في زمن الناس هذا على ما تركها الحجاج.

وهذا يفيد أن البيت الآن من حيث أركانه - إلا ركن الحطيم - من البيت

على قواعد إبراهيم، وما من شك أن الشاذروان خارج من البيت الآن مما يعني أنه ليس من الكعبة التي أسست على قواعد إبراهيم

#

ثم إن كون الشاذروان من البيت أمر تستدعي الأحوال أن ينبه النبي صلى الله عليه وسلم عليه؛ إذ إن الوقوع فيه أو المرور عليه ولو بهوائه أمر تعم به البلوى خاصة في ركن الحجر الأسود الذي يأتيه الناس عند كل طوفة.

وذلك يستلزم كونهم مروا ببعض أجسادهم في الكعبة مما يجعل طوافهم غير صحيح، ولو كان الأمر كما ذكر لنبه النبي عليه، ولما لم ينبه ظهر أن الشاذروان ليس من أصل الكعبة).

ومن المستقر كذلك كما تقدمت الإشارة إليه- أن الركنين اليمانيين الحجر واليماني مما أسس على قواعد إبراهيم، فمكانهما هو نفسه الذي كان في

(1) ابن جماعة، هداية السالك، ج 3، ص 940، ابن الضياء البحر العميق، ج 2، ص 1227. (2) ابن جماعة، هداية السالك، ج 3، ص 940.