الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦١الرائد
والنبي صلى الله عليه وسلم أمر سليكا الغطفاني أن يأتي بهما والنبي يخطب كما في حديث عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة فقال: أصليت يا فلان؟ قال: لا، قال: قم فاركع
ركعتين).
وهذا يفيد أن الإنسان يشرع له أن يأتي بركعتي تحية المسجد ولو جلس
خلافا لما يقوله جماعة من الفقهاء إن وقتهما يفوت بالجلوس.
وهاتان الركعتان يستثنى منهما المسجد الحرام فالمستحب لمن دخل المسجد أن لا يعرج على شيء قبل الطواف بالبيت، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كان يفعل ذلك كما يفيده حديث جابر بن عبد الله به إذ قال واصفا حالهم مع النبي الله يوم حجة الوداع: حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا".
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب: إذا رأى الإمام رجلا جاء وهو يخطب أمره أن
يصلي ركعتين (888).
(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 126، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 182، والعيني،
البناية، ج 4، ص
190
(3) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: حجة النبي صلى الله عليه وسلم (1218).