الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٥

الرائد

المبحث الثالث: مشروعية الطواف وفضله

85

الطواف بالبيت من العبادات التي اتفقت الأمة على مشروعيتها من حيث الجملة؛ إذ النص بالأمر بها كان في الكتاب العزيز فالله تعالى يقول في

کتابه: «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ)

وجاءت نصوص تبين فضل الطواف بالبيت نُخرج بعضها مبينين الصحيح منها من السقيم.

أول تلك الروايات ما أفاد أن الطواف بالبيت يكون أجره كعدل عتق رقبة كما في حديث عطاء بن السائب عن عبد الله بن عبيد بن عمير أنه سمع أباه يقول لابن عمر: مالي لا أراك تستلم إلا هذين الركنين الحجر الأسود والركن اليماني؟

فقال ابن عمر: إن أفعل فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن استلامهما يحط الخطايا، قال: وسمعته يقول: من طاف أسبوعا يحصيه وصلى ركعتين كان له كعدل رقبة.

قال: وسمعته يقول: ما رفع رجل قدما ولا وضعها إلا كتبت له عشر

(1) سورة: الحج، الآية (29).