الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٠

الرائد

€4.

كما تقدم.

وجاء الحديث موقوفا من غير طريق شريك القاضي إذ رواه الحافظ ابن أبي شيبة من طريق حميد بن عبد الرحمن الرواسي عن الحسن بن صالح عن مطرف عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله بن عبيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس من قوله).

واختلفوا في المفاضلة بين الطواف بالبيت والوقوف بعرفة من أركان الحج فقال بعض أهل العلم إن الطواف بالبيت خير من الوقوف بعرفة مستدلين بأن الطواف قربة في نفسه وجعله الشارع بمنزلة الصلاة التي هي

أعظم عبادات البدن بعد الإيمان بخلاف الوقوف.

وقالوا الطواف مشتمل على الصلاة، وهو في نفسه شبيه بها، والصلاة

أفضل من الحج فيكون أفضل الأركان".

أما من فضل الوقوف بعرفة على الطواف فقال الوقوف أفضل لخبر

" الحج عرفة"، ولهذا لا يفوت الحج إلا بفواته ثم إنه ورد في الوقوف بعرفة من الرغائب والفضل العظيم ما لم يرد في الطواف.

(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 123.

(2) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 175.