الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٦الرائد
واجب ولا يكون الواجب بناء على ما ليس بواجب).
وفي القول السابق المصور لطواف القدوم نظر وذلك لأنهم قالوا إنه لا
يتصور إلا في حق المفرد أو القارن، والنظر الذي يظهر يتبين بكل حالة من
المذكورات.
أما القارن فلا يخلو الأمر فيه من أحد حالين:
أولهما: أن يطوف ويسعى قبل طواف اليوم العاشر.
ثانيهما: أن لا يطوف ولا يسعى إلا في اليوم العاشر، وهذه الحالة الثانية لا يكون فيها طواف قدوم مستقل كما تدل على ذلك السنة وقد مر ذكرها. والسيدة عائشة منعها الحيض من الطواف الأول فكانت قارنة، ولم د يأت أنها طافت للقدوم بل طافت مع زوجها وزوجاته صباح اليوم العاشر للإفاضة، وبين لها أن هذا الطواف الأخير يجزيها عن طواف العمرة والحج.
ولو كان مشروعا لمن هذا حاله أن يطوف للقدوم لأمرت به، ولما لم
تأمر ولا غيرها دل ذلك على انعدام المشروعية.
(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 34.
١٬٤٣٦ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.