الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٧الرائد
117
أما الحالة الأولى فتقدم البيان مقررا بأدلته غير مرة أن طوافه صلى الله عليه وسلم وسعيه إنما هو للعمرة وليس هو للقدوم؛ إذ اختلاط طواف العمرة بطواف الحج إنما يكون في غير حال الاختيار، أما حال الاختيار فيكون فيه طواف العمرة متميزا عن طواف الحج كما هو ظاهر الأدلة، وعلى ذلك فلا يكون طواف
قدوم
وقال الصنعاني: لا خفاء في أنه ليس في العمرة طواف قدوم، بل هو
طواف العمرة، ولا يتصور طواف القدوم إلا في حق الحاج إفرادا). وجماعة من أهل العلم يرون طواف القارن الأول طواف العمرة ولا يقولون باختلاط طواف الحج بالعمرة غير أنهم استحبوا للقارن أن يطوف للقدوم بعد طواف العمرة، ويكون على هذا الأخير أول وقته حين دخوله مكة، وآخره من وقوفه بعرفة، فإذا وقف فقد فات وقته، وإن لم يقف فإلى
طلوع فجر النحر".
قال ابن النجيم:
يأتي بأفعال العمرة أولا من الطواف والسعي بين الصفا والمروة والرمل
(1) الصنعاني، العدة، ج 3، ص 1227.
(2) المرغيناني، الهداية، ص 154، وابن عابدين رد المحتار، ج 2، ص 494.