الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٥

الرائد

ونص بعض القائلين بهذا الطواف أنه بمعنى الوداع للبيت)؛ إذ المحرم

بالحج سيخرج إلى منى وعرفات فيشرع له عندها توديع البيت.

وهذه العلة على هذا الرأي تجعله مشروعا لكل من أراد الخروج من

الحرم ولو كان مفردا أو قارنا كما نصوا على ذلك.

ولا أعلم لهؤلاء دليلا مرفوعا أو له حكم الرفع يستندون عليه في

الطواف السابق غير موقوف على ابن عمر من فعله كما في حديث أبي خالد قال: قلت لنافع: متى كان ابن عمر يروح؟ قال: رسوله عند

عن ابن جريج الإمام، فإذا راح راح عجل أو أخر، قال:

وكان لا يخرج حتى يطوف سبعا، وكان يحب أن لا يصلي الظهر إلا بمنى، قال: وأخر الإمام يوما فصلى دون منى".

والظاهر أن السنة بخلاف ذلك، فالنبي لم يأمر أصحابه بالطواف بالبيت قبل إحرامهم بالحج صباح اليوم الثامن ولا جاء شيء من الروايات

(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 167، والصائغي لباب الآثار، ج 4، ص 79، والنووي، المجموع، ج 8، ص 77، والمرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 25.

(2) الصائغي، لباب الآثار، ج 4، ص 79.

(3) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 314.