الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٧الرائد
127
أولا: العقل
المبحث الخامس: شروط الطواف وواجباته
سبق أن بينا في الفصل الأول من هذا الكتاب أن عبادة الحج تعبدية محضة، لذا فمناط وجوبها على الناس هو العقل والاستطاعة عليها، ومعدم العقل لا يتوجه إليه الخطاب بالحج اتفاقا بين أهل العلم.
والطواف بالبيت من شعائر هذه العبادة فيشرط لصحته العقل، وغير
العاقل لا يصح طوافه، فالمغمى عليه ومن زال عقله لعارض لا طوافهم ولو حملهم غيرهم.
يصح
والخلاف بين الفقهاء فيمن شرع في الطواف لكن عرض عليه عارض زال معه عقله حينا ثم رجع أيستأنف طوافه من جديد أو يبني على السابق؟ ذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه يستأنف طوافه من جديد سواء طال
الفاصل أو قصر "
(2)
ومن الذين يشترطون النية من قال إن الشرط أن لا يصرف النية إلى غير
(1) الشافعي، الأم، ج 2، ص 178
(2) الشافعي، الأم، ج 2، ص 178.
١٬٤٤٧ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.