الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٨

الرائد

128

جهة النسك، لذا أجاز هؤلاء طواف النائم؛ لأنه لم يوجد منه فعل أصلا وإن

لم يكن حينها ذاكرا للطواف.

ثانيا: نية الطواف

الأعمال في صحتها رهينة النوايا الصالحة ودون النية لا يكون للعمل نفع ولا عائد، والطواف كباقي العبادات يشترط لصحته النية الصالحة التي تميز الدوران لأجل العبادة المقصودة والسعي المراد من مطلق الدوران. والإنسان قد يدور حول الكعبة بحثا عن شيء، أو وصولا إلى مكان دون أن يكون له نية في الطواف المراد به العبادة فهذا لا يجزيه فعله السابق عن طواف العبادة، بل لا بد من أن يخلص المقصد في الطواف حتى يجزيه). قال الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي:

النبي

ومن. طاف ولم ينو بطوافه فرضا ولا تطوعا لم يجزه ذلك لما ثبت عن أنه قال: الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، وكل عمل يعرى من النية فغير محتسب به لعامله والطواف عمل فلا يجوز إثباته إلا بقصد ونية

(1) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 313.

(2) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 406، والزركشي، الديباج، ج 1، ص 389، والصائغي، لباب الآثار، ج 3، ص 226، وابن جماعة، هداية السالك، ج 3، ص 928.