الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٥

الرائد

وفي إسناد هذا الحديث علل تقصر به عن مراتب القبول.

عاشرا: استيعاب الكعبة بالطواف حولها

مما اتفقت عليه الكلمة بين الفقهاء أن من الواجب الذي لا يتم الطواف دونه استيعاب الكعبة بالطواف، فيطوف بكل جسده حول الكعبة كلها، ولا يجوز أن يخرج شيء من الكعبة فلا يشمله الطواف حوله، وإن خرج لم يتم ذلك الشوط.

والأصل للسابق أن الله تعالى في كتابه أمر بالطواف بالبيت إذ قال: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ، وإنما يكون طائفا

به إذا كان خارجا عنه وإلا فهو طائف في البيت).

والذي يبدو من واقع الناس في الأزمنة الحاضرة أنه لا يتصور إدخال شيء من الكعبة إلا في موضعين حجر إسماعيل والشاذروان.

(1) الشافعي، الأم، ج 2، ص 176، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 393، وعبد الوهاب البغدادي، الإشراف، ج 2، ص 477، والجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 155.

(2) سورة: الحج، الآية (29).

(3) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 393.