الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٦

الرائد

الموضع الأول: حجر إسماعيل

أما

حجر إسماعيل فقد سبق مقررا في المبحث الأول من هذا الفصل أن

قريشا أخرجت من بناء الكعبة شيئا لقصور نفقتها، والكعبة في زماننا

مؤسسة على بنيان قريش لا على قواعد إبراهيم - الأولى.

ومنه يلزم الطائف أن يدخل ما أخرج من الكعبة في طوافه إذ هو بعض

الكعبة إجماعا.

والحنفية مع قولهم إن من الواجب الطواف خارج حجر إسماعيل لكونه من الكعبة إلا أنهم يرون أنه إذا طاف الطواف الواجب في الحج والعمرة في جوف الحطيم قضى ما ترك منه إن كان بمكة، وإن كان رجع إلى أهله فعليه

دم.

وعلة قولهم هذا أن المتروك هو الأقل فإنه إنما ترك الطواف على الحطيم فقط، ولو ترك الأقل من أشواط الطواف فعليه إعادة المتروك، وإن لم يعد

فعليه الدم، فهذا مثله.

(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 337، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 188، والعيني، البناية، ج 4، ص 196، و الجناوني، الوضع، ص 218.