الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٩الرائد
239
وقد فند شيخنا القدوة العلامة الخليلي متعنا الله والمسلمين بحياته- الدعوى السابقة فقال:
تقبيل الحجر الأسود واستلامه أمران ثابتان بالسنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لم نعرف الإسلام إلا عن طريقه، ولذلك فرض الله تعالى
علينا اتباعه وجعله من مقتضيات الإيمان حيث قال سبحانه:
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ ضَلَّ ضَلَلًا مُّبِينًا}.
وقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا).
وقد انعقد إجماع الأمة على مشروعية تقبيل الحجر ولمسه، وعليه فدعواه أن ذلك ينافي دعوة الإسلام لنبذ الأوثان ضلال وكفر فشتان ما بين من يأتي ذلك طاعة الله ورسوله وهو معتقد أن الحجر لا ينفع ولا يضر - وبين من يقدس الأوثان التي نهى
الله عن الاقتراب منها.
(1) سورة الأحزاب، الآية (36).
(2) سورة الأحزاب، الآية (21)