الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧

الرائد

247

مدلس التسوية، وقد مضى مرارا أنه لا حجة في روايته ما لم يصرح بالسماع، وعلى الأحوال كلها لم يصرح هو بالسماع في هذه الرواية فلا يقبل حديثه هذا. ومن الروايات ما أفاد أن النبي كان يبكي عند تقبيل الحجر الأسود،

بل حض عمر بن الخطاب الله على البكاء كما في حديث محمد بن عون عن نافع عن ابن عمر قال: استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر فاستلمه ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلا فالتفت فإذا هو بعمر يبكي فقال: يا عمر، ها هنا تسكب العبرات.

والحديث أخرجه ابن خزيمة) وابن ماجه (3) غير أنه ضعيف جدا لا يثبت وعلة ضعفه أن في إسناده محمد بن عون، وقد قال البخاري عنه: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث روى عن نافع حديثا ليس له أصل، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث ليس بقوي.

(1) ابن خزيمة، صحيح ابن خزيمة، ج 4، ص 212.

(2) كتاب المناسك باب استلام الحجر (2945).

(3) ابن أبي حاتم الجرح والتعديل، ج 8، ص 47، وابن حبان، المجروحين، ج 2، ص 272،

وابن عدي الكامل في ضعفاء الرجال، ج 6، ص 244، والعقيلي، الضعفاء، ج 4،