الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٦

الرائد

246

أرأيت إن زحمت، أرأيت إن غلبت؟ قال: اجعل أرأيت باليمن؛ رأيت رسول

الله يستلمه ويقبله).

وبعض الروايات أفادت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الحجر الأسود إذا لم يكن عنده زحام، فإن كان عنده زحام مر دون أن يقبل كما في حديث عمرو بن عثمان قال: حدثنا الوليد عن حنظلة قال: رأيت طاووسا يمر بالركن فإن وجد عليه زحاما مر ولم يزاحم، وإن رآه خاليا قبله ثلاثا، ثم قا قال:

رأيت ابن عباس فعل مثل ذلك، وقال ابن عباس: رأيت عمر بن الخطاب فعل مثل ذلك ثم قال: إنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك، ثم قال عمر: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل

ذلك.

والحكم المانع من الضرر الذي أفادته الرواية وإن صح لكون الإضرار بالآخرين مفسدة يجب أن ترفع وقد ثبت تأصيلها بأدلة كثيرة تكاد تربو على

العد إلا أن الرواية لا تثبت من حيث قواعد قبول الروايات.

وذلك لأنه روى الحديث السابق النسائي، وفي إسناده الوليد بن مسلم

(1) أخرجه البخاري كتاب الحج، باب: تقبيل الحجر (1533).

(2) كتاب: مناسك الحج، باب: كيف يقبل (2938).