الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٥الرائد
275
والحديث أخرجه البيهقي، وأعله بعده بعمر بن قيس المكي، فيكون
الخبر منكرا، إذ المعروف من حديث جابر خلوه من هذه الزيادة.
وعند النظر إلى نصوص السنة نرى أن استلام الركن اليماني جاء منصوصا عليه بالأسانيد الصحيحة كما هو حال حديث ابن عمر السابق، أما بقية الأفعال فما جاء ما يفيد المشروعية فيها من طرق محتج بها في الشريعة.
وذهب بعض الفقهاء إلى مشروعية الإشارة إلى الركن اليماني إن لم يمكن استلامه، ولا أعلم دليلا يفيد السابق بل الدليل كما تقدم- مقتصر على
الاستلام فقط.
ولا
يصح القياس على ركن الحجر إذ ركن الحجر متميز بأمور عن اليماني
منها كون الحجر الأسود فيه، ويبدأ منه الطواف.
وإعمال القياس هنا يكون من باب قياس الأدنى على الأعلى أي القياس
مع قادح الفارق مع أنه قد تكون الأمور الفارقة بينهما هي علة اختلاف
الحكمين من حيث الإشارة وعدمها.
(1) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 76.
(2) الصائغي، لباب الآثار، ج 4، ص 45.