الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٦

الرائد

296

فإنه يأتي بهذه السنة متى تذكرها فيرمل ولو كان في الثاني أو الثالث من الأشواط؛ لأن تركه للهيئة في بعض محلها لا يسقطها في بقية محلها كتارك

الجهر في إحدى الركعتين الأوليين لا يسقطه في الثانية.

غير

أن الأدلة السابقة اختلفت في أمر وهو أكان النبي صلى الله عليه وسلم يستوعب

الثلاثة من الأشواط بالرمل أو لا؟

الرمل المنقول يوم عمرة القضاء أفادت أدلته أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يرمل بين الركنين اليماني والحجر كما يفيده قول ابن عباس: وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين.

والمشي بين الركنين كان لأجل أن المشركين لا يرونهم ثمة، والأمر ما

كان إلا لإغاظتهم.

وقد قال بظاهر الحديث السابق بعض الفقهاء فنصوا على أن مشروعية الرمل لا تشمل ما بين الركنين اليماني والحجر بل يمشي الطائف في الموضع المذكور ويكون رمله محصورا بالحجر الأسود إلى الركن اليماني.

(1) ابن قدامة المغني، ج 3، ص 186.

(2) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 11، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 402، وابن الملقن، الإعلام، ج 6، 209، وابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 472.