الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٢الرائد
ومن ذلك أيضا حديث محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن ابن جريج عن
ابن يعلى عن يعلى قال: طاف النبي صلى الله عليه وسلم مضطبعا ببرد أخضر.
والحديث أخرجه أبو داود)، وفيه عنعنة ابن جريج، وقد مضى أن ما
عنعن فيه ابن جريج فليس بحجة.
ومن ذلك حديث: محمد بن سليمان الأنباري ثنا يحيى بن سليم عن ابن خثيم عن أبي الطفيل عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم اضطبع فاستلم وكبر ثم رمل ثلاثة أطواف.
وكانوا إذا بلغوا الركن اليماني وتغيبوا من قريش مشوا ثم يطلعون عليهم
يرملون تقول قريش كأنهم، الغزلان قال ابن عباس: فكانت سنة).
وللأدلة السابقة قال أكثر أهل العلم بمشروعية الاضطباع وكونه سنة من سنن الطواف، ولكنه ليس بواجب فما على من تركه شيء، وخالف
(1) کتاب المناسك باب الاضطباع في الطواف (1883).
(2) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب: في الرمل (1889).
(3) الشافعي، الأم، ج 2، ص 174، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 140، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 147، وابن حجر فتح الباري ج 3، ص 472، والعيني،
البناية، ج 4، ص 195، وشيخنا الخليلي، الفتاوى الكتاب الأول، ص 367.