الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٨الرائد
المبحث الثامن: ركعتا الطواف
338
المطلب الأول: مشروعية صلاة الطواف وحكمها
لم يكن ثمة خلاف بين الفقهاء أنه يشرع لمن طاف بالبيت أن يصلي بعد طوافه، ركعتين قال ابن المنذر وأجمعوا أن من طاف أسبوعا وصلى ركعتين
أنه مصيب، كما حكى الإجماع السابق غيره من أهل العلم.
ومستند الإجماع السابق ما ثبت بالنصوص من فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد صلى
ركعتين بعد طوافه، كما في قول جابر بن عبد الله {:
حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم - فقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِمَ مُصَلَّى»، فجعل المقام بينه وبين البيت فكان أبي يقول ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون، ثم رجع إلى الركن فاستلمه
(1) ابن المنذر الإجماع، ص 70.
(2) ابن عبد البر، التمهيد، ج 24، ص 414، والنووي، المجموع، ج 8، ص 56، والجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 156، والشنقيطي، أضواء البيان، ج 4، ص 410.