الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٩

الرائد

339

ثم خرج من الباب إلى الصفا.

وجاء الفعل السابق منه من قول ابن عمر ه: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم

فطاف بالبيت سبعا ثم صلى خلف المقام ركعتين وطاف بين الصفا والمروة). وظاهر من الأحوال السابقة المنقولة عن النبي أنه ما صلى صلاة الطواف إلا منفردا مع وجود جمع من أصحابه قد طافوا معه، وهذا يفيد أنه لا تشرع الجماعة في صلاة الطواف بل يصلي كل طائف وحده دون أن يقتدي

بغيره.

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لو طاف رجلان كل واحد منهما أسبوعا فاقتدى أحدهما بالآخر في ركعتي الطواف لم يصح اقتداؤه بمنزلة اقتداء

(3)

الناذر بالناذر).

وهذا ذكره الحنفية بناء على مذهبهم المانع من اقتداء المفترض بالمتنفل. وصلاة الناذر بالناذر تكون فيها صلاة الإمام نفلا بالنسبة إلى المقتدي؛ لأن التزامه إنما يظهر عليه فقط إلا إذا نذر أحدهما عين ما نذره الآخر فاقتدى

(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: حجة النبي (1218). (2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، صلى النبي صلى الله عليه وسلم لسبوعه ركعتين (1544). (3) ابن الضياء، البحر العميق، ج 2، ص 1242.