الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٨

الرائد

378

به بحال لما في روايته من المناكير التي ينكرها أهل الرواية والسبر. ومن السابق كله يظهر لك أن الحديث الذي فيه استثناء مكة لا يثبت

عن النبي، وقد حكم بذلك جماعة من أهل العلم".

ومنه يرجع الحكم إلى الأصل العام الذي يفيد المنع من الصلاة في الأوقات الثلاثة التي فيها النهي نهي تحريم وهي الطلوع والغروب وعند الاستواء في كبد السماء.

أما بعد العصر وبعد الفجر فتصلى في هذين الوقتين الصلوات ذوات

السبب، وصلاة الطواف منها، فتصلى بعد العصر وبعد الفجر.

ومن الفقهاء من فرق في الأمر بين طواف النافلة وطواف الفريضة، فقال إن صلاة الطواف تصلى بعد الفجر والعصر إن كان الطواف فريضة، أما إن

كان الطواف نافلة فيؤخر الصلاة إلى ما بعد وقت النهي

(1) ابن حبان المجروحين، ج 3، ص 145، وابن عدي الكامل، ج 7، ص 289، والعقيلي

الضعفاء، ج 2، ص 227.

(2) ابن عبد البر، التمهيد، ج 13، ص 45، وابن خزيمة صحيح ابن خزيمة، ج 4،

ص 226، والبيهقي، السنن الكبرى، ج 2، ص 461.

(3) يحيى بن سعيد الحلي، الجامع للشرايع، ص 9

199