الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٨الرائد
398
وكان بين الصفا والمروة مسيل فيه سوق عظيم تباع فيه الحبوب واللحم والتمر والسمن وغيرها، ولم تكن بمكة سوق منظم سوى هذا السوق الذي كان يقع بالمسعى، مما جعل الساعين يجدون مشقة أثناء السعي لازدحام الناس على حوانيت الباعة.
ثم حدثت التجديدات السعودية، فأضحى المسعى متكونا من طابقين بطول ثلاث مئة وتسعين وخمسة أمتار (395 م)، وعرض عشرين مترا
(20 م).
ارتفاع المسعى الأرضي اثنا عشر مترا إلا ربع المتر (11.75 م)، وارتفاع
الطابق العلوي ثمانية أمتار ونصف المتر (8.5 م).
وفي مكاني السعي السفلي والعلوي حاجز يقسم المسعى إلى طريقين: أحدهما مخصص بالسعي من الصفا إلى المروة، والثاني من المروة إلى الصفا وبين ممري السعي ممر ضيق ذو اتجاهين، خاص بالعاجزين عن السعي بأقدامهم، فكان الممر سبيلا خاصا بعربات تقلهم وتقي الساعين بأقدامهم خطرها.
وللمسعى ستة عشر بابا في الجهة الشرقية للمسعى والمسجد الحرام،
التعليق الممجد، ج 2، ص 373، ومحمد إلياس، تاريخ مكة، 79.