الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٩الرائد
399
وللطابق العلوي مدخلان أحدهما عند الصفا والآخر عند المروة، ويمكن الوصول لهذا الطابق بسُلّمين من داخل المسجد أحدهما عند باب الصفا، والآخر عند باب السلام.
وفي عام 1417 هـ تمت تسوية المروة بمستوى الساحة الشمالية المقابلة
لها، وأقيمت ثمة أبواب تيسر خروج من أكمل سعيه بالمروة". وفي هذا العام 1428 هـ شُرع في توسعة أرض المسعى توسعة عرضية عادلت ضعف المنطقة السابقة، حتى أضحت المنطقة السابقة كلها طريقا لمن سعى من المروة إلى الصفا والمنطقة الجديدة طريقا لمن سعى من الصفا إلى
المروة.
وقد أثارت التوسعة السابقة كلاما كثيرا وخلافا حادا حتى بالغ بعض النافين لمشروعيتها في القول فمنعوا من العمرة ومنهم من ألزم الدم من تحلل بطواف وسعي لعدم صحة السعي والقائلون بمشروعيتها علماء كبار وأدلتهم لها وجاهتها، والمسألة لا تعدو الاجتهاد، وقد أخذ من بيده الأمر في تلك الديار بالقول المجيز فنفذت التوسعة وكان ذلك التصرف حسما للنزاع وقد حمد الناس التوسعة السابقة ووجدوا فائدتها فقد خلصت الساعين من
(1) محمد إلياس، تاريخ مكة، ص 79 وما بعدها.