الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٣الرائد
413
دل عليه قوله وفعله
استدل القائلون بالركنية لقولهم بأدلة:
وصحبه ما تركوه مثله)
الدليل الأول: أن الله قد نص صريحا بكونه من شعائر الله إذ قال: {إِنَّ
الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِر اللهِ، وشعائر الله تعالى واجبة، قال الله تعالى:
يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَبَرَ اللَّهِ.
ا الله
يوم
الدليل الثاني: فعل النبي) فقد نص جابر بن عبد الله على ذلك حجة الوداع كما في حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن جابر بن عبد الله قال: رأيت رسول الله الرمل إلى الحجر الأسود حتى انتهى إليه في ثلاثة أطواف، فإذا وقف على الصفا كبر ثلاثا ويقول:
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو
على كل شيء قدير.
ويصنع على المروة مثل ذلك ثلاثا ثلاثا، وإذا نزل من على الصفا مشى حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى يخرج منه، ونحر بعض
(1) السيابي، سلك الدرر، ج 1، ص 323.
(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 156. (3) سورة المائدة، جزء من الآية (2).
(4) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 250.