الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٢

الرائد

412

وإن عاد إلى بلده حتى يأتي به).

قال الإمام الربيع بن حبيب

لو أن رجلا ترك السعي بين الصفا والمروة متعمدا لرأيت عليه الحج من

قابل؛ لأنه من المشاعر، وقد صنعه رسول الله والمهاجرون من بعده. والإلزام بالحج من قابل سببه توقيت السعي بزمان لا يصح تأخيره عنه، ومن أخره عنه كان تاركا له، وهو ركن فيكون تاركه مبطلا لحجه فيلزمه القضاء، وهذا التوقيت قول لبعض أهل العلم، ومنهم من لا يرى له وقتا. هذا القول الشيخ خلفان بن جميل السيابي إذ إنه ذكر القول

كما رجح

المشهور في المذهب وهو الوجوب مع إجزاء الدم عنه إن ترك، ثم ذكر القول

الثاني القاضي بالركنية ثم قال:

تارکه عليه قد قيل دم

وقيل فرض لا

يتم

أبدا

وحجه يتم لا ينهدم حج لمن يتركه تعمدا

وأول القولين للأصحاب وذهب الأكثر للإيجاب

وإنني إلى الوجوب أميل لما به عن النبي ينقل

(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 155.

(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 192.