الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٤الرائد
434
(1)
الله.
والدم المذكور هنا لكون الساعي في حكم من لم يسع، وهو مبني على قول من قال إن السعي واجب يجبر بالدم.
وقد تقدم قبل أن الحنفية يعتدون بأكثر الطواف، فلذا يقيدون الأمر هنا بعد أكثر الطواف، ولا يشترطون كله).
ودليل السابق أن النبي لا ما سعى إلا بعد الطواف كما لم يسجد إلا بعد ركوع، وقد قال "لتأخذوا عني مناسككم".
ولو جاز السعي من غير أن يتقدمه طواف لفعله صلى الله عليه وسلم ولو مرة ليدل به على
الجواز.
كما أن الطواف بالبيت نسك لا يقع إلا لله عز وجل فجاز فعله متفردا،
أن
والسعي بين الصفا والمروة قد يفعل الله عز وجل ولغير الله عز وجل وهو يسعى بينهما في حاجة عارضة أو أمر سانح فافتقر إلى طواف يتقدمه؛ ليمتاز
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 202.
(2) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 51، وابن الضياء البحر العميق، ج 3، ص 1287، والعثماني، إعلاء السنن، ج 7، ص 3053.
(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 157.