الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٦

الرائد

456

ويعيد سعيه، وإن لم يقصر فعليه إعادة السعي ولا

واحدا يبدأ بالصفا ويختم بالمروة.

دم

عليه، ويعيد سعيا

والدم السابق المذكور هو لحلق الشعر حال الإحرام وقبل موضعه. ومن أهل العلم من قال إن من بدأ سعيه بالمروة صح أداء ذلك الشوط لكن لا يعتد به؛ لأنه لم يأت به بوصف الوجوب فكأنه لم يأت به فيجب أن يعيده بعد ستة من الصفا، ولو لم يعده فعليه، دم، لترك واجب البداءة

بالصفا).

ولو تصور أن ثمة نسيانا في السعي أدى إلى إخلال بالترتيب السابق كان حكمه كما ذكرنا.

وعلة السابق فعل النبي الهلال الذي قال: "لتأخذوا عني مناسككم"، وكل عمل ليس عليه أمر الشرع فهو رد، والأمر تعبدي محض فيقتصر به على

مواضع النصوص، والنصوص ما جاءت إلا بالسابق.

ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم لما بدأ بالصفا جاء عنه أنه قال "ابدءوا بما بدأ الله به"،

والأصل في الأمر الوجوب".

(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 346، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 199.

(2) العثماني، إعلاء السنن، ج 7، ص 3051.

(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 158.