الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٥الرائد
455
بعده من الأشواط؛ إذ صحة التالي مشروطة بصحة السابق. ومما يقتضيه شرط الترتيب المبين سابقا أن من طاف شوطه الأول من الصفا إلى المروة، ثم خرج من المسجد ودخل المسعى من جهة الصفا وطاف شوطه الثاني من الصفا إلى المروة أيضا فإنه لا يحسب له إلا شوطه الأول من الصفا إلى المروة، أما الشوط الثاني فليس له من أمر الصحة شيء. وإن أراد التصحيح فما عليه إلا الرجوع إلى المروة ليبدأ من عندها شوطه
الثاني إلى الصفا إلا في وجه شاذ عند الشافعية اعتد بشوطه الثاني من
إلى المروة.
الصفا
ومن بدأ طوافه من المروة إلى الصفا ألغى أول الأشواط التي أداها، وحسب له طوافه من الصفا إلى المروة شوطا أول، وهكذا). ومن الفقهاء من قال إن من بدأ بالمروة وختم بالصفا وقصر فعليه دم
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 200، والجصاص، أحكام القرآن، ج 1، ص 123، والنووي، المجموع، ج 8، ص 75، وابن قدامة المغني، ج 3، ص 193، والقرافي،
الذخيرة، ج 3، ص 250، وشيخنا الخليلي، الفتاوى الكتاب الأول، ص 376.
(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 75.
(3) الجيطالي، مناسك الحج، ج 2، ص 260، والنووي، المجموع، ج 8، ص 75، وابن قدامة،
المغني، ج 3، ص 193، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 251.