الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٨

الرائد

468

يزيد شوطا لينتهي عند المروة كما هو المشروع.

ورأي الإجزاء أولى غير أنه لا بد من التنبيه على أمر وهو أن من يسعى

أربعة عشر شوطا لا يخلو حاله من أحد أمور ثلاثة:

أولها: أن يكون غير متعمد، لكن نسي الأمر، أو لبس عليه أو غير ذلك، فهذا يجزيه فعله، ولا إثم عليه.

ثانيها: أن يكون متأولا، بمعنى أنه يرى السعي مشروعا أربعة عشر شوطا، وأن مقتضى الأدلة ذلك كما سيأتي ذكر هذا القول، فهذا له أمر اجتهاده، وهو في نفسه مصيب، بل يحتسب أجره الله؛ إذ المسألة واسع فيها

الاجتهاد.

ثالثها: أن يكون قاصدا خلاف السنة بفعله، وأسس سعيه من مبدئه على معارضة المشروع، فهذا يأثم بنيته الفاسدة، ولا يتم له سعيه بل يطالب

بالإعادة الحديث " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد".

ومن أهل العلم من ذهب إلى أن سعي الساعي من الصفا إلى المروة ثم من المروة إلى الصفا يعد مرة واحدة، وعلى الساعي أن يكرر السابق سبع

(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 346، والبسيوي، الجامع، ج 2، ص 272.