الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦٧الرائد
467
مِن شَعَابِرِ اللَّهِ} أبدأ بما بدأ الله به.
(1)
فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله
وكبره وقال:
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. ثم دعا بين ذلك، قال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخر طوافه على المروة". ولو زاد فطاف أربع عشرة مرة فقال بعضهم عليه أن يعيد، وقيل
يجزيه (3).
ومن الفقهاء من اغتفر الزيادة إن لم يتعمدها الزائد لكن ألزموه أن تكون نهايته عند المروة، فمن نسي وسعى ثمانية أشواط منتهيا عند الصفا ألزم أن
(1) قال ابن الجوزي: وقوله فرقي عليه القاف مكسورة والمعنى صعد وارتفع، فإذا فتحت القاف كان من الرقية، وعوام المحدثين يفتحونها جهلا باللغة.
ابن الجوزي، كشف المشكل من أحاديث الصحيحين، ج 3، ص 64.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: حجة النبي صلى الله عليه وسلم (1218).
(3) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 403، وابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 347.