الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٠الرائد
470
الرأس في الوضوء من مقدمة الرأس إلى مؤخرته ثم من مؤخرته إلى مقدمته يعد مرة واحدة).
وتعقب القياس السابق بأن الطواف لا يحصل فيه قطع المسافة كلها إلا بالمرور من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود، وأما في السعي فيحصل المسافة بالمرور من الصفا إلى المروة، ولو رجع إلى الصفا مرة أخرى لكان فعله مرتين).
وأما حال الوضوء فالذي عليه الإجماع أن مسحه من المقدمة إلى المؤخرة يجزيه اتفاقا، وليس رجوعه إلى المقدمة واجبا اتفاقا بل هو سنة، وهم يقولون إن رجوعه إلى المروة واجب لا تتم إلا به المرة من السعي.
كما اعترض بأن السعي أمر مستفيض في الشرع ينقله الخاصة والعامة خلف عن سلف، ليس بينهم فيه تنازع أنهم يبدؤون بالصفا ويختمون بالمروة وأن الذهاب مرة والإياب مرة أخرى فكان ذلك إجماعا منهم كالإجماع على أن الظهر أربع والعصر أربع". ومما رد به السابق أن الساعي في كل مرة طائف بهما فينبغي أن يحتسب
(1) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 409، والنووي، المجموع، ج 8، ص 76. (2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 159، والنووي، المجموع، ج 8، ص 77. (3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 159، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 409.