الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧١

الرائد

بذلك مرة كما أنه إذا طاف بجميع البيت احتسب به مرة، ثم إن جابر بن عبد الله ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى من طوافه عند المروة، وذلك لا يحصل على هذا القول؛ لأن السعي على مذهبهم ينتهي عند الصفا).

وذهب آخرون إلى أن السعي ما هو إلا من الصفا إلى المروة، أما الرجوع

فليس بشيء، فالطائف تعد له مرة إذا ذهب من الصفا إلى المروة،

أما

رجوعه من المروة إلى الصفا فليس بشيء فلا يحسب له، وإنما هو

توصل إلى الصفا ليسعى المرة الثانية، فلو عاد إلى الصفا بأي سبيل كان ولو من المسجد لم يضره ذلك شيئا.

واحتج من قال بهذا القول أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رقي على الصفا قال "نبدأ بما بدأ الله به"، وأراد به قوله تعالى {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ) فيفهم أن يبدأ بالصفا في كل شوط؛ لأن الحديث مطلق فيه يبدأ به كل شوط، فإن كانت البداءة في كل شوط من الصفا يكون المضي من الصفا إلى المروة،

منه

(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 192.

(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 193.

(3) النووي المجموع، ج 8، ص 77، والعيني، البناية، ج 4، ص 206، وابن الهمام، فتح

القدير، ج 2، ص 459، و ابن الضياء البحر العميق، ج 3، ص 1284.

(4) سورة البقرة، جزء من الآية (158).