الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٧

الرائد

497

تصنع في حجك، وقد تقدم أن الأصل لهذا الحديث استواء أعمال الحج والعمرة ما لم يكن ثمة دليل يقضي بخلاف هذا الأصل العام.

ومن الفقهاء من أمر بالوقوف حال الذكر والدعاء، ومنهم من كره الذكر قاعدا.

ولم يأت وصف أن النبي الله دعا قائما أو قاعدا، لكن الأقرب أن دعاءه كان واقفا على الأصل من طوافه وما سيكون من سعيه بعد هذا الذكر،

والجلوس خلاف الأصل فيلزم له الدليل ولا دليل.

ومما جاء في بيان أذكار النبي صلى الله عليه وسلم قول جابر بن عبد الله

ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ} أبدأ بما بدأ الله به.

وقال:

فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره

لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: يفعل في العمرة ما يفعل في الحج (1697).

(2) المحروقي، الدلائل، ص 122.

(3) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 251.