الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٦

الرائد

496

الآن رقي الجبلين بالحال الذي تسعى فيه بينهما من غير أن تنحني ولا تتكلف جهدا، وعليه فلا يكون الرقي سببا لانكشافها إذ الأرض معبدة مبلطة. وبانتفاء المانع السابق ترجع الأحكام إلى أصل العموم للجنسين إذ يثبت في شيء من نصوص الشارع تخصيص الرجال برقي الجبلين دون

النساء.

والحال الآن أن النساء قد استقر عندهن الأمر أنهن يرقين الجبلين، بل لا يستطعن الانتقال إلى المسعى الآخر إلا مع شيء من الرقي إذ الحاجز بين خطي الذهاب والإياب والذي هو ممر العربات التي تحمل العجزة لا ينتهي

إلا عند أصل الجبل.

خامسا: الذكر والدعاء

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول أذكارا عند رقيه الجبلين، وهذه الأذكار ثابتة في حجة الوداع، ولم أجد أحدا من أهل العلم مفرقا بين الحج والعمرة هذا الشأن بل العمرة يسن لمن رقي الجبلين أن يقول فيها ما يقال في الحج من الأذكار التي سنبينها بعد قليل.

في

وقد يدل للسابق قول النبي صلى الله عليه وسلم ليعلى بن أمية: واصنع في عمرتك كما