الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٢الرائد
التي ينبغي أن يشتغل بها من يود الدعاء.
والأمر السابق يشرع في رأس الصفا كما أنه يشرع في رأس المروة. والنص جار في المرة الأولى من الأشواط وينسحب حكمه عند كل مرة
يصعد فيها الساعي أحد الجبلين ولو كان في الشوط الأخير عند المروة؛ إذ ظاهر الحديث لم يستثن ذلك ولم يأت ما يفيد أن الشوط الأخير لا يقال فيه عند صعود المروة الذكر السابق.
نعم قد يفيد ذلك فعل ابن عمر كما في حديث ابن نمير عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا صعد على الصفا استقبل البيت ثم كبر ثلاثا ثم
قال:
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء
قدير يرفع بها صوته، ثم يدعو قليلا.
ثم يفعل ذلك على المروة حتى يفعل ذلك سبع مرات، فيكون التكبير
واحدا وعشرين تكبيرة فما يكاد يفرغ حتى يشق علينا ونحن شباب). فقول الراوي حتى يفعل ذلك سبع مرات" أي يأتي بالأذكار السابقة
(1) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 272، والجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 305، والماوردي،
الحاوي الكبير، ج 4، ص 158.
(2) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 311.