الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٣الرائد
سبع مرات، وذلك يجعل الاختتام بالمروة لا يقال فيه الذكر السابق وإلا كان العدد ثماني مرات.
ومما يؤيد ذلك من النظر أيضا احتمال أن الذكر على كل جبل جعله الشرع فاتحة لكل شوط لا خاتمة له وذلك أمر ليس بالبعيد وإن لم يكن له نص ظاهر، فالرسول صلى الله عليه وسلم قاله أول شوط ليكون فاتحة سعيه من الصفا إلى المروة، وقاله في الشوط الثاني على المروة ليكون فاتحة سعيه من المروة إلى الصفا، وهكذا.
أما رقي المروة في المرة الأخيرة فليس بفاتحة لشوط بل هو ختام السعي. وليس في الرواية السابقة التي فيها وصف فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول دعاء بعينه بل أطلق الراوي، لذا نص جمع من الفقهاء على أنه ليس في السعي دعاء موقت، فيدعو الداعي بما شاء.
وقد استحب بعض الفقهاء رفع الصوت بالذكر السابق، وهو ثابت
عن ابن عمر كما قدمنا من رواية ابن أبي شيبة.
ونقل عن الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد أنه كان إذا رقي على الصفا
(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 310، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 251. (2) الشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 207، وابن عابدين، رد المحتار، ج 2، ص
500