الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٤الرائد
يرفع صوته بالذكر كأنه أعرابي جاف.
غير أنه لا بد من التنبيه على أن هذا الرفع بالصوت -لو قيل به- خاص
بالرجل، أما المرأة فالمشروع في حقها خفض الصوت.
ثم إن رفع الصوت بالذكر مأخوذ من فعل النبي، إذ لو لم يجهر به لما سمعه جابر، وغيره وأما الدعاء فالسنة فيه الإسرار فلذا لم يسمع من النبي
صل الله (2)
ومما جاء واستحبه بعض الفقهاء أن يقول الساعي بين الجبلين: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأكرم، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
والسابق ثابت من قول ابن عمر كما روى ذلك عنه ابن أبي شيبة من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن شقيق قال: كان عبد الله إذا سعى في بطن
(1) الكندي بيان الشرع، ج 23، ص 201، والسالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2،
ص 205.
(2) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، ص 460.
(3) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 271، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 195، والرافعي،
العزيز، ج 3، ص 408، والنووي، المجموع، ج 8، ص 80، وابن قدامة، المغني، ج 3،
ص
193