الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٢٩الرائد
راكبا سعيه حتى يعيده، وإن لم يعد أراق دما.
وهؤلاء فرقوا بين أن يطوف على بعير أو يطوف على ظهر إنسان، فإن
طاف على ظهر إنسان لم يجزه؛ لأنه حينئذ لا يكون طائفا وإنما الطائف
الحامل، وإذا طاف على بعير يكون هو الطائف).
وآخرون قالوا إن لزوم الدم لمن طاف راكبا يلزم من ركب أكثر السعي،
أما إن كان ركوبه أقل السعي بغير عذر فعليه صدقة نصف صاع من بر أو
صاع من تمر أو شعير).
ومع
الخلاف السابق جاء ما يفيد أن النبي صلى الله عليه وسلمسعى راكبا كما في حديث
أبي الزبير أنه
سمع
جابر بن عبد الله يقول: طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على
راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسألوه؛ فإن الناس
غشوه.
كما جاء ما يفيد الأمر السابق وهو حديث موسى بن إسماعيل ثنا حماد ثنا أبو عاصم الغنوي عن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس: يزعم قومك أن
(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 184، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 253. (2) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 184.
(3) النووي، المجموع، ج 8، ص 81، وابن الضياء البحر العميق، ج 3، ص 1290.
(4) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب جواز الطواف على بعيره (1273).