الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣٢

الرائد

532

رمل؟ ثم أجاب عنه بقوله: رمل بزيادة تحريك دابته، ويجوز أن يكون ركب في حجه ومشى في عمرته أو بالعكس.

والشيخ أبو ساكن عامر بن علي الشماخي - استدل لجواز السعي راكبا بخبر سعي النبي راكبا وبأن السعي هو الإسراع في المشي والسعي الركوب كما قال الله تعالى ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قال: وأجمعت الأمة أنهم لو سعوا إلى الصلاة ركبانا لكانوا قد امتثلوا ما أمروا به، قال الشاعر:

سعيت إليها والرماح تنوشني

وطرفي يخوض الموت والقلب ثابت)

وخلاصة الأمر أن سعي النبي ال راكبا دليل جواز من حيث الأصل

العام ولكنه ليس دليل أفضلية بل سننه العام في السعي راجلا مقدم عليه

فضلا عن

أنه بدأ سعيه راجلا وما ركب إلا لعلة.

والركوب في هذا الزمان متصور في حق العجزة الذين تقلهم عربات

للسعي بين الجبلين، وينبغي للإنسان أن يكون راجلا في سعيه إلا إذا ما

ألحت عليه ضرورة للركوب.

(1) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 253.

(2) الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 404.