الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٣٤الرائد
534
أرضين"،
أولها: قوله " من ظلم من الأرض شيئا طوقه من سبع ووجه الدلالة منه أن حكم أعلى الأرض وأسفلها تابع لحكمها في التملك
والاختصاص ونحوهما، وعلى ذلك يمكن أن يقال إن السعي فوق الطابق
الذي جعل سقفا لأرض المسعى له حكم السعي على أرض المسعى. ثانيها: تشبيه السعي في سطح المسعى بالسعي راكبا؛ إذ الكل غير مباشر للأرض في سعيه خاصة إن علمنا أنه لم يرد في السعي ما يلحقه بالصلاة في حكمها بل إنه أولى من الطواف راكبا بالإجزاء، فإذا صح الطواف راكبا لعذر صح السعي فوق سقف المسعى لعذر، والزحام عذر.
ثالثها: من صلى على مكان مرتفع عن سطح الكعبة مستقبلا ما فوق سطحها من هواء صحت صلاته إجماعا، وعليه يقال إذا كان استقبال ما فوق الكعبة من هواء في الصلاة كاستقبال بنائها فالسعي فوق سقف المسعى في حكم السعي على أرض المسعى.
رابعها ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رمى الجمرة راكبا، وقد اتفق الفقهاء على جواز رمي الجمرة راكبا من حيث الأصل، ومنه يقال إنه إذا جاز الرمي راكبا جاز السعي فوق سقف المسعى؛ فإن كلا منهما نسك أدي من غير مباشرة مؤديه للأرض التي أداه عليها. بل السعي في سقف المسعى أقرب من أداء أي شعيرة من شعائر الحج أو