الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٣٥الرائد
535
العمرة فوق البعير ونحوه لما في البناء من الثبات الذي لا يوجد في المراكب وذهب آخرون إلى عدم جواز السعي فوق سطح المسعى واستدلوا
لذلك بأمور:
الأمر الأول: أن الأمكنة المحددة من قبل الشرع لنوع من أنواع العبادات لا تجوز الزيادة فيها ولا النقص إلا بدليل يجب الرجوع إليه من كتاب أو سنة.
الأمر الثاني: أن الأمكنة المحددة شرعا لنوع من أنواع العبادات ليست محلا للقياس؛ لأنه لا قياس ولا اجتهاد مع النص الصريح المقتضي تحديد المكان المعين للعبادة
ولأن تخصيص تلك الأماكن بتلك العبادات دون غيرها من سائر الأماكن ليست له علة معقولة المعنى حتى يتحقق المناط بوجودها في فرع
آخر حتى يلحق بالقياس، فالتعبدي المحض ليس من موارد القياس. الأمر الثالث: أن الصفا والمروة كلاهما علم لمكان معين، وهو علم شخص لا علم جنس، و لا نزاع في أن العلم يعين مسماه – أي يشخصه، فإن كان علم شخص كما هنا شخص مسماه في الخارج، بمعنى أنه لا يدخل في
(1) أبحاث هيئة كبار العلماء، ج 1، ص 8.