الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣٦

الرائد

536

مسماه شيء آخر غير ذلك الشخص، عاقلا كان أو غير عاقل.

وبما ذكر يعلم أن ما ذكر الله في الآية أنه

من شعائر الله هو شخص

الصفا وشخص المروة، ولا يدخل شيء آخر البتة في ذلك لتعين المسمى بعلمه الشخصي دون غيره كائنا ما كان سواء كان الفراغ الكائن فوق المسمى المشخص بعلمه أو غير ذلك من الأماكن الأخرى.

والمسعى الجديد الكائن فوق السقف المرتفع الذي فوق المسعى النبوي المبين بالسعي فيه معنى القرآن غير المسعى النبوي المذكور، ومغايرته له من الضروريات؛ لأنه مما لا نزاع فيه أن المتضايفين اللذين تستلزمها كل صفة إضافية متباينان تباين المقابلة لا تباين المخالفة، ومعلوم أن المتباينين تباين المقابلة بينهما غاية المنافاة لتنافيهما في حقيقتيهما واستحالة اجتماعهما في محل

آخر.

الأمر الرابع: أن السعي في المسعى الجديد خارج عن مكان السعي الذي دلت عليه النصوص؛ لأن النبي الهلال بين أن الظرف المكاني للسعي بالنسبة إلى الصفا والمروة هو ظرف المكان الذي يعبر عنه بلفظة بين، وأما المسعى العلوي فظرفه المكاني بالنسبة إلى الصفا والمروة هو لفظة فوق. ومعلوم أن لفظ (بين) ولفظ (فوق) وإن كانا ظرفي مكان فمعناهما مختلف، ولا يؤدي أحدهما معنى الآخر لتباين مدلوليهما، فالساعي في المسعى