الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤١الرائد
541
الفصل الخامس: التحلل بالحلق أو التقصير
المبحث الأول: مشروعية التحلل من الإحرام
يشرع لمن أنهى أعمال عمرته وهو يريد التمتع التحلل من إحرامها بالحلق أو التقصير، ومثله من كانت عمرته مطلقة الحديث سالم بن عبد الله أن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل لشيء حرم منه حتى يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل والتحلل السابق لا يكون إلا بالأخذ من شعر الرأس دون غيره من شعر الجسد، وإن كان المنع من الأخذ من الشعر حال الإحرام شاملا لكل شعر الجسد، والعلة أن التحلل بالحلق أو التقصير ما ورد إلا في شعر
الرأس.
(1)
وقد بينا في المجلد الثاني من هذا الكتاب أن مشروعية التحلل من إحرام عمرة التمتع إنما هو حكم خاص بمن لم يسق الهدي، أما من ساق الهدي
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: من ساق البدن معه (1606)، ومسلم في كتاب: الحج، باب: وجوب الدم على المتمتع (1227).
(2) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 425.