الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٧الرائد
547
وقد اعترض على هذا بأن النبي دعا لهم لتنظفهم وإزالتهم التفث. الدليل الرابع: أن النبي الله وأصحابه فعلوه في جميع حجهم وعمرهم ولم يخلوا به ولو لم يكن نسكا لما داوموا عليه بل لم يفعلوه؛ لأنه لم يكن من عادتهم فيفعلوه عادة، ولا فيه فضل فيفعلوه لفضله.
الدليل الخامس: حديث ابن عباس قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: زرت قبل
قال: حلقت قبل أن أذبح، قال: لا حرج،
أن أرمي، قال: لا ذبحت قبل أن أرمي، قال: لا حرج".
حرج، قال:
ووجه الدلالة منه أنه لو لم يكن نسكا لما جاز تقديمه على الرمي؛ إذ إنه
سيكون انتهاكا لمحظور.
الدليل السادس: لا خلاف بين أهل العلم في أنه مستحب يلزم بالنذر في
الحج.
(1) النووي، المجموع، ج 8، ص 151.
(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 224.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: الذبح قبل الحلق (1635).
(4) ابن جماعة، هداية السالك، ج 3، ص 1293.
(5) الغزالي، الوسيط، ج 2، ص 3
663