الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٦الرائد
546
وقال آخرون مستدلين بهذه الآية إنه وإن كانت الآية على الإخبار والوعد على ما يقتضيه ظاهر الصيغة فلا بد وأن يكون المخبر به على ما أخبر وهو دخولهم محلقين ومقصرين، وذلك متعلق باختيارهم، وقد يوجد وقد لا يوجد فلا بد من الدخول ليكون الوجوب حاملا لهم على التحصيل فيوجد المخبر به ظاهرا وغالبا.
فالاستثناء على هذا التأويل يكون على طريق التيمن والتبرك باسم الله تعالى، أو يرجع إلى دخول بعضهم دون بعض الجواز أن يموت البعض أو
يمنع بمانع فيحمل عليه لئلا يؤدي إلى الخلف في الخبر).
الدليل الثالث: أن النبي لا لا لا ترحم على المحلقين ثلاثا وعلى المقصرين مرة
ولو لم يكن من المناسك لما دخله التفضيل كالمباحات).
ثم إن الشرع لما ميزه عن الطيب واللباس في الدعاء لفاعله والتنبيه على فضيلته وجعل ثواب الحالق أكثر من ثواب المقصر على أنه مخالف لسائر
المباحات بعد الحظر فثبت أنه نسك".
(1) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 141.
(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 161، والغزالي الوسيط، ج 2، ص 663، وابن
قدامة، المغني، ج 3، ص 224.
(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 161.